الأصل؛ كل لونين مختلفين،"والذهلول"بضم الذال المعجمة؛ الخفيف،"وعرفاء وجيأل": اسمان للضبع، والعرفاء في الأصل: صفة، وهي الطويلة العرف [ثم غلبت] [1] حتَّى جرت مجرى الأسماء، و"جيأل": علم لا ينصرف للتعريف والتأنيث.
7 -قوله:"أبيّ"أي: ممتنع وهو كالآبي من الإباء بالكسر وهو الامتناع، و"الباسل"من البسألة وهي الشجاعة، وأصله من البسل وهو الحرام؛ فكأنه محرم على أقرانه.
8 -قوله:"وان مدت الأيدي"على صيغة المجهول،"والأيدي": جمع يد، و"الزاد": طعام يتخذ للسفر، تقول: زودت الرجل فتزود، قوله:"بأعجلهم"يعني: بعَجِلهم، وليس المراد منه الأعجل الَّذي هو للتفضيل، وإنما المراد منه: العَجل بفتح العين وكسر الجيم، وأما أعجل الثاني فهو للتفضيل، ولا يخفى هذا على من له ذوق من المعاني.
قوله:"إذ أجشع القوم"الأجشع -بفتح الهمزة وسكون الجيم وفتح الشين المعجمة وفي آخره عين مهملة؛ أفعل من الجشع وهو الحرص على الأكل، وقال الجوهري: الجشع: أشد الحرص تَقُول منه: جَشِع بالكسر، قال: وكلاب الصيد فيهن جشع وتجشع مثله [2] .
والمعنى: إذا مدت القوم أيديهم إلى الزاد لم أكن أنا عجلًا في ذلك حين كون أجشعهم أعجل.
الإعراب:
قوله:"وإن": كلمة الشرط، وقوله:"مدت الأيدي": فعل الشرط، وقوله:"لم أكن": جواب الشرط واسم أكن مستتر فيه، وخبره قوله:"بأعجلهم"والباء فيه زائدة، وإنما حسنت زيادتها من أجل النفي بلم، وهو بمعنى: ما كنت ومن حكم لم أن تَرُدَّ الفعل المستقبل إلى المضي [3] ، والماضي هاهنا لا معنى له [في جواب الشرط] [4] ؛ لأن الشرط لا معنى له إلا في المستقبل؛ فعلى هذا فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن"لم"إذا وليت حرف الشرط تقرر الفعل المستقبل على بابه، ومع الشرط يرد المضارع إلى الماضي كذلك جواب الشرط لتعلقه بالشرط.
الثاني: إن"لم"ها هنا بمعنى"لا"،"ولا"تقع في جواب الشرط، ولا تغير معنى الاستقبال.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) الصحاح للجوهري مادة: (جشع) .
(3) قال ابن هشام:"لم حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيًا نحو: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} "، المغني (1/ 77) ، حروف المعاني للزجاجي (8) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .