قوله:"حَيْنًا"أي: هلاكًا، قوله:"سراتنا"-بفتح السين والراء: جمع سريّ: وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فعلة ولا يعرف غيره [1] ، و"سراة القوم": أكابرهم وساداتهم، قوله:"مينا"-بفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف؛ وهو الكذب، و"الثقاف"بكسر الثاء المثلثة وتخفيف القاف وفي آخره فاء؛ وهو ما تسوى به الرماح، و"الصعدة"بفتح الصاد وسكون العين وفتح الدال: المهملات، وهي القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف، قوله"لوينا": من لوى الرجل رأسه وألوى برأسه؛ أمال وأعرض، قوله"نحمي حقيقتنا"الحقيقة: ما يحق على الرجل أن يحميه، يقال: فلان حامي الحقيقة، قوله:"هامهم"؛ جمع هامة، وهي الرأس، و"البواتر": السيوف القاطعة، قوله:"نحن الألى"أي: نحن الذين عرفوا بالشجاعة فاجمع جموعك ثم وجههم إلينا؛ فإنا لا نبالي بهم، ولا هم عندنا في حساب.
الإعراب:
قوله"نحن": مبتدأ، وخبره قوله"الألى"وهو بمعنى الذين، وصلتها محذوفة [2] لدلالة قوله:"فاجمع جموعك ... إلخ"عليه.
وهو موضع الاستشهاد:
وهو أن الصلة لا بد منها للموصول، إما لفظًا وإما تقديرًا، والمقدر كالملفوظ عند القرينة، وهذا نحو قول الكميت [3] :
فإن أَدَعِ اللَّوَاتِي مِن أُناسٍ ... أَضَاعُوهنَّ لا أَدَعِ الّذِينَا
قال أبو عبيد: الذين ها هنا لا صلة لها.
والمعنى: إن أدَعْ ذكرَ النساء فلا أدع الرجال، وقال ابن هشام في فوائده: قد يذكر الموصول بغير صلة؛ كقول الكميت: فإن ادع ... إلخ [4] ، وفيه استشهاد آخر وهو أن الألى بمعنى الذينَ.
(1) الصحاح، مادة:"سرا".
(2) في النسخة (أ) : محذوف.
(3) البيت من بحر الوافر للكميت في ديوانه (2/ 130) وانظره في الخزانة (6/ 157) .
(4) قال ابن هشام:"أو حذف الصلة يجوز قليلًا لدلالة صلة أخرى .. أو لدلالة غيرها كقوله ( ... البيت) "ينظر المغني (625) ، والهمع (1/ 89) ، والأشموني (1/ 160) .