فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 13

إن أول حق للزوجة، هو تلك المعاشرة الحسنة من قبل الزوج، ويتضح هذا من خلال قول الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) ،"النساء: 19"فالمعاشرة الحسنة هي أساس اطمئنان النفس، وركن من أركان الحب الذي يظهره الزوج لزوجته، فمهما قدم لها من حقوق، وكان فظًا معها في معاملته فسيبقى الاطمئنان والارتياح النفسي مفقودًا بينهما، ويدلنا على هذا قول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي] رواه الترمذي.

الحب وحق الأولاد:

إن النسل هدف أصيل من أهداف الحياة الزوجية، فحينما يكون الحب متبادلًا بين الزوجين لا بد من تقوية لهذا التبادل، وذلك بسعيهما وبدافع الرغبة منهما التي لها جذورها في نفسيهما لوجود طفل بينهما، يرمقانه بعين الرحمة والحنان ويضمانه بروح المحبة والاطمئنان، ويبذلان قصارى جهدهما لإسعاد هذا الطفل لكي يشعر بالحب والألفة، بالسعادة والسلام.

كل ذلك يتحقق حينما يكون هدفهما موحدًا ومتجانسًا، فيغرس الحب في قلب الطفل كما غرس في قلبيهما .

ويقول الدكتور محمود بن الشريف في كتابه"الحب في القرآن":

وقد تهب رياح حقد وكراهية فتثير في أرجاء البيت عواصف وزوابع، وقد تظلل سماء البيت سحابة قاتمة سوداء تعكر الصفو وتنذر بالقطيعة والتفرق، وقد تمر فترات تتقلب خلالها القلوب فتنقلب آيات المحبة والرحمة إلى بغض ونفور، وتضيق نفس الزوج أو الزوجة بالمنزل ومن فيه وما فيه، وإن لم يثبت البنيان العائلي أمام ما اعتراه من هذه الطوارئ والمفاجآت تركت أخاديد عميقة في بنائه وإن لم تكن الحياة الزوجية وقت ذاك مدعمة بحسن العشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت