فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 4545

عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ:"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى". وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ وِتْرًا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِهِ.

(قال [1] : مثنى مثنى) : غير منصرف، فلا تنوين فيه.

قال الزركشي في"تعليق العمدة": استشكل بعضهم التكرار بأن القاعدة فيما عُدل من أسماء الأعداد أنه لا يُكرر [2] ، فلا يقال: جاء القوم مثنى مثنى.

وأجيب: بأنه تأكيد لفظي، لا لقصد التكرار؛ فإن ذلك مستفاد من الصيغة.

قلت: هذا جواب ابن الحاجب، ذكره في"أماليه".

ثم قال الزركشي: وأقول: إن [3] أصل السؤال فاسد، بل لا بد من التكرار إذا كان العدل في [4] لفظ واحد؛ كمثنى مثنى، وثلاث ثلاث، قال الشاعر:

هَنِيئًا لِأرْبَابِ البُيُوِت بُيُوتُهُمْ. . . وَلِلآكِلِينَ التَّمْرَ مَخْمَسَ مَخْمَسَا

ومنه الحديث:"مَثْنَى مَثْنَى"، فإن وقعت بين لفظين، أو ألفاظ مختلفة، لم يجزِ التكرارُ ك: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: 1] ، والحكمة في ذلك أن

(1) "قال": ليست في"ع"و"ج".

(2) في"ع":"تكرير".

(3) "إن": ليست في"ن".

(4) في"ع":"العدول عن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت