فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 4545

وحاول ابن المنير - رحمه الله - إبداءَ وجهٍ للمطابقة [1] ، على تقدير أن يكون سماع الحديثين مفترقين؛ بأن قال: السرُّ في اجتماع الآخِرِ في الوجود، والسبقِ في البعث لهذه الأمة: أن الدنيا مثلُها للمؤمن [2] مثلُ السجن، وقد أدخل الله الأولين والآخِرين فيه على ترتيب، فمقتضى ذلك: أن الآخر في الدخول هو الأولُ في الخروج؛ كالوعاء إذا [3] ملأته بأشياء وُضع بعضُها فوق بعض، ثم استخرجتَها [4] ، فإنما تُخرج أولًا ما أدخلْتَه [5] آخرًا، فهذا هو السر في كون هذه الأمة آخرًا في الوجود الأولِ، وأولَ في الوجود الثاني، ولها في ذلك من المصلحة [6] قلةُ بقائها في سجن الدنيا، وفي إطباق البلاء بما خَصَّها الله به [7] في [8] قِصَر الأعمار [9] ، ومن [10] السبقِ إلى المعاد، فإذا فُهمتْ هذه الحقيقةُ، تصور الفَطِنُ معناها عامًّا، فكيف يليق بكيِّسٍ أن يعمد [11] إلى ماء راكدٍ يُطهر النجاسةَ، فيبول فيه، ثم يتوضأ

(1) في"ع":"المطابقة".

(2) في"ع":"للمؤمنين".

(3) "إذا"ليست في"ج".

(4) في"ع"و"ج":"استخرجها".

(5) في"ج":"أدخله".

(6) في"ج":"مصلحة".

(7) "به"ليست في"م".

(8) في"ن"و"ع":"من".

(9) في"ج":"الأعمال".

(10) في"ج":"من".

(11) "أن يعمد"ليست في"ن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت