والأظهر [1] كما قال [2] القاضي: أن المراد: صبغ الثياب، لا الشعر؛ فإنه لم ينقل عنه - عليه السلام - صبغ [3] شعره، وفي [4] أبي داود:"أنه - عليه السلام- كان يُصَفِّرُ لحيتَهُ بالوَرْسِ والزَّعفرانِ" [5] .
قلت: ويمكن حمله على أن ذلك كان مما [6] يتطيب به، لا أنه يصبغ بهما.
وفي"الموطأ":"أن عبد الرحمن بن الأسود كان أبيضَ اللحية والرأس، فغدا ذاتَ يومٍ وقد حَمَّرَها، فقال له [7] القوم: هذا أحسنُ، فقال: إن [8] أمي عائشةَ زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسلت إليَّ البارحةَ جاريتَها نُخيلة، فأقسمتْ عليَّ لأصبغَنَّ، وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ" [9] .
قال مالك: في هذا الحديث بيان أن رسول [10] الله - صلى الله عليه وسلم - لم [11] يصبغ،
(1) في"ع":"وهو الأظهر".
(2) في"ج":"قاله".
(3) في"ج":"ويمكن حمله على أن ذلك صبغ".
(4) في جميع النسخ عدا"ن":"وعن".
(5) رواه أبو داود (4210) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وانظر:"إكمال المعلم" (4/ 184) .
(6) في"ن"و"ع":"فيما".
(7) "له"ليست في"ع".
(8) "إن"ليست في"ن".
(9) رواه مالك في"الموطأ" (2/ 949) .
(10) في"ج":"بيان لرسول".
(11) في"ج":"أن".