وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟"، قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ"."
(إن قريشًا حديثُ عهدٍ بجاهلية) : قال الزركشي: صوابُه"حديثو عهدٍ" [1] .
قلت: قد مر هذا، ومرَّ ردُّه وتخريجه على وجه صواب [2] .
(أردت أن أُجيزهم) : من الإجازة، بالزاي.
ويروى بالجيم والموحدة والراء؛ من الجَبْر ضد الكَسْر [3] .
2195 - (4337) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِّيهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةُ آلَافٍ، وَمِنَ الطُّلَقَاءِ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ!"، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 878) .
(2) في"ع":"جواب".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 139) .