(كان [1] الرجل يجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - النخلات) : أي: على جهة الهدية، أو [2] الهبة؛ فإن الصدقة محرمةٌ عليه، أو يكون معنى جعله له: أن جعل له [3] تفرقتها [4] على المهاجرين.
2143 - (4121) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - يَقُولُ: نزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجدِ، قَالَ لِلأَنْصَارِ:"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ". فَقَالَ:"هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذَرَارِّيهُمْ، قَالَ:"قَضَيْتَ بِحُكْم اللَّهِ". وَرُبَّمَا قَالَ:"بِحُكْم الْمَلِكِ".
(فلما دنا من المسجد) : قال الزركشي: سبق أن هذا وهم؛ إذ لا مسجدَ هناك [5] .
قلت: وسبق لنا أنه وهم بناء على أن قوله: من المسجد متعلق بمحذوف؛ أي: فلما دنا آتيًا من المسجد؛ فإن مجيئه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) في"ع"و"ج""فإن".
(2) في"ع""و".
(3) "أن جعل له"ليست في"ع"و"ج".
(4) في"ع""لغيرتها".
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 853) .