بمنتن صوابًا لا خطأ، ولا يكون صواب [1] الكلمة منحصرًا في التعبير عنها بالتأنيث.
والحاصل: أن آخر كلامه ينقض أوله.
الثاني: أن جعلَ التعبيرَ عن المؤنث غيرِ الحقيقي بالمذكر على جهة الجواز ضابطًا كليًا مقطوعًا ببطلانه.
فإن قلت: فما وجه ما في المتن؟
قلت: حمل الريح على العَرْف، فعاملها [2] معاملته؛ [كما حملت الأرض على المكان، فعوملت معاملته[3] ]في قول الشاعر:
ولا أَرْضٌ ابْقَلَ إِبْقَالَهَا [4]
وفي"الصحاح": العَرْف: الريحُ طَيِّبَةً كانَتْ أو مُنْتِنَةً [5] .
2136 - (4101) - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أتيْتُ جَابِرًا - رضي الله عنه -، فَقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نحفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ:"أَنَا نَازِلٌ". ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ
(1) في"ع":"صوابه".
(2) في"ج":"فمعاملتها".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(4) في"ع":"أنفل لها".
(5) انظر:"الصحاح" (4/ 1400) ، (مادة: عرف) .