فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 4545

لأَرْجُو ذَلِكَ". قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَاداه فَقَالَ:"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ:"أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصُّحْبَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"الصُّحْبَةُ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عِنْدِي نَاقتانِ، قَدْ كنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَاهُمَا -وَهْيَ الْجَدْعَاءُ- فَرَكِبَا، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ -وَهْوَ بِثَوْرٍ-، فتوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا، وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَة، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَد مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَ، خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ."

(وكان غلامًا لعبد الله بن الطفيل) : قيل: صوابه: للطفيلِ بنِ عبدِ الله ابنِ الحارثِ بنِ سخبرة، وكان عبد الله بنُ الحارث قدمَ هو وزوجتُه أُمُّ رومان، وقد ولدت له الطفيل، فخلف عليها أبو بكر، فولدت له عبدَ الرحمن وعائشةَ، فهما أخوا الطفيل لأمه، وكان عامر بن فُهيرة مملوكًا للطفيل، فأسلم وهو مملوك، فاشتراه أبو بكر من الطفيل، فأعتقه [1] .

2132 - (4093) / م - وَعَنْ أَبي أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أمُيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 847) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت