فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 4545

46 - (53) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنِ الْقَوْمُ؟ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ؟"قَالُوا: رَبيعَةُ. قَالَ:"مَرْحَبًا بالْقَوْمِ، أَوْ بالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبرْ بهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بهِ الْجَنَّةَ. وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ: فَأَمَرَهُمْ بأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ: بالإِيمَانِ باللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا الإيمَانُ باللَّهِ وَحْدَهُ؟". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ". وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. وَرُبَّمَا قَالَ:"الْمُقَيَّرِ". وَقَالَ:"احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبرُوا بهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ".

(أبو جَمْرَة) : بجيم مفتوحة وراء.

(الوفد [1] : اسم جمع، لا جمعٌ لوافد على الصحيح.

قال القاضي: وهم القوم يأتون ركبانًا [2] ، ويؤيده تفسير ابن عباس له بذلك في قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85] [3] .

(1) في"ج":"الوافد".

(2) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 292) .

(3) انظر:"التوضيح"لابن الملقن (3/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت