وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ"."
(رأس الكفر نحوَ المشرق) : بنصب نحوَ؛ لأنه ظرف، وهو مستقر في محل رفع على أنه خبر المبتدأ؛ أي: رأسُ الكفر في جهة المشرق.
(والفدَّادين) : من بلغَتْ إبلُه مئتين فصاعدًا إلى الألف، وهم جُفاةٌ أهلُ خيلاءَ وإعجابٍ بأنفسهم من معالجتهم الإبلَ.
وقال الخطابي: إن رويته بتشديد الدال، فهو جمع فَدَّاد، [وهو الشديد الصوت، من فَدَّ يَفِدُّ: إذا رفع صوتَه] [1] ، وإن رويته بتخفيفها، فهو جمع الفَدَّان: وهو آلةُ الحرث، وإنما ذم [2] ذلك؛ لأنه يَشْغَلُ عن أمر الدين، ويُلهي عن أمر الآخرة، فيكون معها قساوةُ القلب [3] .
1790 - (3302) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ:"الإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلاَ إِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْناَبِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْناَ الشَّيْطَانِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ".
(الإيمانُ يَمانٍ) : أي: منسوبٌ إلى أهل اليمن، فقيل: هو على ظاهره.
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(2) "ذم"ليست في"ع".
(3) انظر:"أعلام الحديث" (3/ 1521) .