بَكْرٍ وَأَخَاكَ أَكْتُبْ كِتَابًا؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَناَ أَوْلَى، وَيَأْبَى اللهُ وَالمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ" [1] ."
وفي رواية البزار عنها: لما اشتدَّ وجعُه، قال: ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ أَوْ قِرْطَاسٍ، أَكْتُبْ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لا يَخْتَلِفِ النَّاسُ عَلَيْهِ"، ثم قال:"مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَخْتَلِفَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ"."
فهذا نصٌّ صريح فيما ذكرنا [2] ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ترك كتابته معِّولًا على أنه لا يقعُ إلا كذلك، وبهذا [3] يبطلُ قولُ من ظنَّ أنه كتابٌ بزيادةِ أحكامٍ وتعليمٍ، وخشيَ عمرُ عجزَ الناسِ عنها [4] .
(أَهَجر؟) : -بفتح الهاء والهمزة للإنكار-، ومعناه: أَهَذى؟ إنكارًا على مَنْ [5] ظن به ذلك؛ إذ لا يليقُ به الهَذَيان، ولا قولٌ غيرُ مضبوطٍ في حالة من الحالات، بل كلُّ ما يتكلم به حَقٌّ و [6] صحيح، لا خُلْفَ فيه ولا غَلَطَ، كان ذلك في صحةٍ أو مرض، أو نوم أو يقظة، أو رضًا أو غضب - صلى الله عليه وسلم - [وعلى آله وصحبه[7] وسلم] [8] تسليمًا كثيرًا، والهُجر -بالضم [9] : الهَذَيان،
(1) رواه مسلم (2387) .
(2) "فيما ذكرنا"ليست في"ع"، وفي"ج":"ذكرناه".
(3) في"ع"و"ج":"وهذا".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 672) .
(5) "من"ليست في"ع".
(6) الواو ليست في"ع".
(7) في"ع":"آله وأصحابه".
(8) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(9) في"ع"و"ج":"بضم الهاء".