فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 4545

قال ابن مالك في"التوضيح": كان اللائق: إلا إيمانٌ به [1] ، ولكنه على تقدير حال محذوفة [2] .

ونسبه شهاب الدين ابن [3] المرحل إلى الإساءة في قوله: كان اللائق، قال: ولا حاجة إلى تقدير حال محذوفة؛ لأن حذف الحال لا يجوز.

قلت: أما الأول، فمسلَّم، وأما الثاني فممنوع؛ فقد ذكر ابن مالك من [4] شواهده هنا قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} [البقرة: 127] ؛ أي: قائلين، وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 23، 24] ؛ أي: قائلين: سلام عليكم، وقوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7] ؛ أي: قائلين [5] .

قال ابن المرحل: وإنما هو من باب الالتفات.

قال الزركشي: الأليق أن يقال: عدل عن ضمير الغيبة إلى الحضور [6] ؛ يعني: أن الالتفات موهم للجسمية، فلا يطلق في كلام الله تعالى، وهذا خلاف ما أطبق عليه علماء [7] البيان.

(1) في"ع":"كأن اللائق الإيمان به".

(2) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 31) .

(3) "ابن"زيادة من"ن".

(4) في"ع":"في".

(5) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 32) .

(6) انظر:"التنقيح" (1/ 37) .

(7) في"ن":"علم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت