ومكَّنه منه، فبرئت ذمته، فلما [1] ترك [2] القبض، ووضع المستأجر يده ثانيًا على الفرق [3] ، فهو وضعٌ [4] مستأنَفٌ على ملك [5] الغير، فتصرفُه إصلاحٌ لا تضييع، فاغتُفر ذلك، ولم يُعَدَّ تعديًا يوجبُ المعصية، وهذا مقصود الترجمة، لا أن [6] ذلك يلزم صاحب المال، ولا أنه [7] لو هلك لم يضمن المتصرف، ولو فرضنا أن الأجير شاحَّهُ هنا، وقال: لا آخذ إلا مثلَ [8] حقي، كان له ذلك.
قلت: كأنه نسي -رحمه الله- ما قدمه في حديث الغار في باب: إذا اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه، فرضي؛ حيث [9] قال هناك: فانظرْ في الفَرْق من الأَرُز هل ملكه الأجير أو لا؟ والظاهر أنه لم يملكه [10] ؛ لأنه لم يستأجره [11] بفَرْق معين، وإنما استأجره بفَرْق على [12] الذمة، فلما عُرض
(1) في"ع":"كلًا فلما".
(2) في"ج":"تركت".
(3) في"ع":"الفراق".
(4) في"ع":"موضع".
(5) في"ع":"الملك".
(6) في"ع"و"ج":"لأن".
(7) في"ع":"ولأنه".
(8) في"ج":"مثلي".
(9) في"ع":"بحيث".
(10) في"ع":"يملك".
(11) في"ع":"يستأجر".
(12) في"ع":"بفرق معين على".