فيه، ولا ضمان عليه فيه إن لم يفرط [1] ، وتبعه الزركشي عليه [2] .
قلت: وفيه نظر؛ لأن سقوط الضمان ليس منوطًا بالأمانة، وإنما هو منوط بالائتمان، حتى لو ائتمنه خائنًا، لم يكن عليه ضمان، والمسوق في الحديث هو من اتصف [3] بالواقع في الأمانة، فأنَّى يؤخذ منه ما قالاه؟! فتأمل [4] .
1280 - (2261) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَقَالَ:"لَنْ -أَوْ: لَا- نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ".
"لن [5] -أو لا- نستعملُ [6] على عملنا من أراده): فيه غرابةٌ من جهة حذف منصوب"لن [7] "، و"نستعمل"مرفوع، وهو المنفي بـ"لا"."
(1) "شرح ابن بطال" (6/ 385) .
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 503) .
(3) في"ع":"أنصف".
(4) في"ج":"قاله، فتأمله".
(5) في"ع":"أن".
(6) في"ع":"من يستعمل".
(7) في"ج":"أن".