فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 4545

وترجمه البخاري -رحمه الله- على الطعام والحكرة، ولم يذكر بيع [1] الطعام قبل قبضه [في الترجمة، لكنه ذكر الأحاديث بالنهي عن بيعه قبل قبضه] [2] ، ولم يذكر في الأحاديث شيئًا من الحكرة.

قال ابن المنير: كأن غرضَه التضجيعُ في النهي عن الحكرة، أو حملُ الاحتكار على حالة الغلاء والاضطرار، ولهذا ساق الأحاديث بأن الناس كانوا يشترون الطعام، فيصرون [3] على نقله، وهذا ضدُّ النهي عن الاحتكار؛ لأن مقتضاه: أن يُمنعوا عن نقله، وأخذِه [4] من السوق [5] ، [فلما نُقل هذا مطلقًا، ولم يُنقل أنهم كانوا ينهون عن نقل الطعام وأخذه من الأسواق، بلْ عن ضد] [6] ذلك [7] ، فدل على أن الحكرة الممنوعة إنما هي في حالة نادرة لا معتادة، ولم يقصد البخاري تقريرَ المنع من بيع الطعام قبلَ قبضه، بل قصدَ أن الحكرةَ جائزةٌ في الجملة، فذكر ما يناسب غرضه، ولم يتعرض لما عداه.

(1) في"ج":"عن بيع".

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(3) في"ج":"فيضربون".

(4) في"ع":"واحدة".

(5) في"ع"و"ج":"الأسواق".

(6) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(7) في"ع":"بل عند ذلك"، وفي"ج":"بل هي ضد ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت