قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا، وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبحَ فِي مَنْزِلِهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهْ! مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أذِنَ لِلظُّعُنِ.
(أذن للظُّعُن) : - بضم الظاء المعجمة بعدها عين مهملة تضم وتسكن: جمع ظعينة، وهي المرأة ما دامت في الهودج، فإذا لم تكن فيه، فليست بظعينة، والظعينة أيضًا: الهودج، كانت فيه امرأة، أو لم تَكُنْ، قاله الجوهري رحمه الله [1] .
986 - (1680) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ الْقَاسِم -، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتِ: اسْتَأْذَنت سَوْدَةُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانت ثَقِيلَةً ثَبْطَةً، فَأَذِنَ لَهَا.
(ثَبِطَة) : - بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة - يعني: بطينة.
قال القاضي: وبالكسر ضبطناه، وضبطه الجيَّاني عن ابن سراج - بالكسر والإسكان -، وروي: بطيئة؛ من البطء [2] .
(فأذن لها) : فيه دليل على عدم وجوب المبيت بالمزدلفة؛ إذ لو كان واجبًا، لم يسقط لعذر الضعف؛ كالوقوف بعرفة.
(1) انظر:"الصحاح" (6/ 2159) ، (مادة: ظعن) .
(2) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 128) .