(غفارُ غفر الله لها، وأسلمُ سالمها الله) : من المسالمة، وهي تركُ الحرب.
وقيل: بمعنى سَلَّمها [1] ،، وهل هو دعاء أو خبر؟ رأيان، وعلى كُلّ، ففيه [2] جناسُ الاشتقاق.
633 - (1007) - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي الضحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عبد الله، فَقالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبارًا، قَالَ:"اللهُمَّ سَبع كَسَبع يُوسُفَ". فَأَخَذَتْهُمْ سَنةٌ حَصَّتْ كُل شَيْءٍ، حَتَّى أكَلُوا الْجُلُودَ والْمَيْتَةَ والْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّماءِ، فَيَرَى الدُّخانَ مِنَ الْجُوعِ. فَأَتاهُ أَبُو سُفْيانَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطاعَةِ اللهِ، وَبِصِلَةِ الرَّحِم، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فادْعُ اللهَ لَهُمْ، قَالَ الله تَعالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إلى قوله {عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان: 10 - 16] . فالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتِ الدُّخانُ، والْبَطْشَةُ، واللِّزامُ، وَآيَةُ الرُّومِ.
(اللهم سبعًا كسبع يوسف) : منصوب بفعل مضمر؛ أي: ابعثْ عليهم، أو سَلِّطْ، هكذا [3] لأكثر الرواة، وهو المختار.
ولأبي ذر:"سبعٌ"-بالرفع- على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: مطلوبي منك فيهم سبعٌ، أو نحو هذا.
(1) في"ج":"سالمها".
(2) في"ع"و"ج":"وعلى كل حال، ففيه".
(3) في"ع"، و"ج":"كذا".