قلت: عثمان بن عبد الرحمن التيمي، هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي ، المدني،أخرج له البخاري ، وأبو داود، والترمذي ( ) .
ومما يدل على ذلك أن الحافظ في (تهذيب التهذيب) عند ترجمته لـ عثمان بن عبد الرحمن التيمي ، قال:
«قال أبو حاتم: ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، قلت: قال الحاكم عن الدارقطني: ليس بالقوي» ( ) .
هذا وقد أوهم الذهبي في (ميزان الاعتدال) ، وكذا في (المغني( ) ) في سياقه للترجمة أنه ضعيف ، وذلك بذكره فقط لجرح الدارقطني ، بينما قال في (الكاشف) ( ) : « وثقه أبو حاتم» !.
والراجح أن عثمان بن عبد الرحمن التيمي ثقه ؛ فقد وثقه أبو حاتم الرازي مع تشدده ، وخرَّج له البخاري ، ووثقه الحافظ ( ) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وجرح الدارقطني لا يُقدم على توثيق أبو حاتم ، ويظهر أن الدارقطني قد تفرد بجرحه .
وبهذا يظهر صواب ما استظهره الشيخ سليمان، وما تعقب به على الإمام الذهبي.
هذا الجزء الأول من الملف و يليه الجزء الثاني
حاشية الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ على (ميزان الإعتدال ) الجزء الثاني
هـ - تعقبه الإمام الذهبي في نقله لروايتين عن ابن معين في توثيق راو ٍ وتضعيفه ، ورواية التضعيف قد حكم عليها بعض الحفاظ بالخطأ وكأنه قد خفي عليه ذلك.
قال الإمام الذهبي: « عثمان البَتِّي الفقيه ، هو ابن مسلم ثقة إمام ، وقيل اسم أبيه أسلم ، وقيل سليمان ، روى عن أنس بن مالك والشعبي، وعنه شعبة ويزيد بن زريع وابن علية وخلق ، وثقه أحمد، والدارقطني ، وهو كوفي استوطن البصرة ، وجاء عن ابن معين توثيقه ، وقال معاوية بن صالح: سمعت يحيى يقول:عثمان البَتِّي ضعيف ، ووثقه ابن سعد» ( ) .
قال الشيخ: « قال النسائي في الكنى لما ذكر رواية معاوية بن صالح: «هذا عندي خطأ ، ولعله أراد عثمان البُرِّي» ( ) .