«هو ابن بُخْت فيما أظن» هذا فيه تردد وشك منه،بل هو جزمًا على ما قاله الحسيني.
وبهذا يتبين لنا أن عبد الوهاب الراوي عن ابن عمر، قد خفيت معرفته على أبي زرعة، وتبعه الذهبي في ذلك، مع أنه ابن بُخْت.
وبهذا يظهر صواب ما تعقب به الحسيني على الإمام الذهبي ، وهو ما أقره الشيخ سليمان ، إلا أنه فات الشيخ سليمان في حاشيته على (المغني) أن يتعقب الذهبي في ذلك.
وأما حال عبد الوهاب بن بُخْت الأموي المكي،فقد وثقه الأئمة، ابن معين، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان، والنسائي، وأبو حاتم ، ذكره الحافظ ابن حجر ( ) .
هذا وقول الشيخ: « قرأت بخط الحسيني على نسخة من الميزان…» .
هذا فيه دلالة صريحة على وقوف الشيخ على خط الحسيني وذيله وتعليقه على الميزان ، وقد قال الحافظ: « له تعليق على الميزان بينَّ فيه كثيرًا من الأوهام، واستدرك عليه عدة أسماء ، وقفت على قدر يسير منه ، قد احترقت أطرافه لما دخلت دمشق سنة ست وثلاثين » ( ) .
وقد نقل الحافظ مواضع كثيرة منه في كتابه (لسان الميزان) ( ) يقول فيها «قرأت بخط الحسيني» وفيها يستدرك الحسيني على الذهبي،ويزيد عليه بعض الأسماء.
وقد بحثت عن ذيل الحسيني وتعليقه على الميزان ولم أجده.
د - تعقبه على الإمام الذهبي في إيهامه تضعيف راو ٍ ، وذلك باكتفائه بذكر جرح أحد الأئمة له ، دون ذكر من وثقه ، وهذا فيه قصور.
قال الإمام الذهبي: « عثمان بن عبد الرحمن التَّيمِي ، قال الدارقطني: ليس بالقوي» ( ) .
قال الشيخ سليمان: « الظاهر أن عثمان التيمي هذا ، هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ، وأبوه عبد الرحمن صحابي معروف، و ابنه هذا روى عن أبيه وأنس بن مالك ، وربيعة بن عبد الله بن الهُدَير وغيرهم ، وروى عنه فُليح بن سليمان وغيره،قال أبو حاتم ثقة،وذكره ابن حبان في الثقات، انتهى» ( ) .