تعليق على بحث مصطفى الزرقاء
تعليق: حبيب حامد عبد الرحمن الكاف [1]
1 -عند مناقشته لزكاة المأجورات انتهى الشيخ الكبير الأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء إلى القول:
".. ولكن قياس هذه المأجورات على عروض التجارة في طريقة تزكيتها بأن تزكي نسبة ربع العشر من قيمة الأصل مع الأجور كلما حال عليها حول هو قياس مع الفارق الكبير بينهما وفيه غلو وإرهاق للمكلف وعسر في التطبيق فعروض التجارة تستثمر ببيع أعيانها استرباحًا وتحل أثمانها محلها لتدور جميعًا دورات جديدة في الإسترباح. وهكذا في مدى كل عام. فتنمو بها أصيلة التاجر أي رأسماله فتتضاعف قدرته المالية التي بدأ بها أضعافًا مع الزمن. أما الشيء المأجور فأصله ثابت لا يخرج من ملك صاحبه بالمبادلة ولا ينمو بل يتناقص بالاستعمال ولكنه يعطي غلة فهو أشبه بالأرض الزراعية التي تزرع فهي ثابتة لا تزيد مساحتها ولكنها تعطي غلة. وهذه نقطة مفارقة جوهرية لا يستقيم معها القياس" (ص 91) .
ولي تساؤلات حول تأكيد الشيخ الزرقاء في العبارة الآنفة بأن المأجورات لا يصح قياسها على عروض التجارة.
2 -لقد تغير وضع الأراضي تغيرًا جذريًا للأسباب الآتية:
(أ) اعتبارها في العصر الحاضر أداة من أدوات الإنتاج لها عائد معين كأية أداة إنتاجية أخرى.
(ب) التنافس الشديد بين متطلبات الحياة الحديثة المختلفة لاقتناء الأراضي للأعمال الزراعية والصناعية والتجارية والسكنية والعسكرية والمدنية والمرافق العامة: المدارس بمراحلها المختلفة وأعدادها الهائلة مع المصالح الملحقة بها من ملاعب ومكتبات ومختبرات، والجامعات بأنواعها والمعاهد العليا والمطارات والمستشفيات والحدائق العامة والمتاحف والطرق وغيرها.
(جـ) الزيادة المطردة في عدد سكان العالم مع ما تحتاج إليه هذه الأعداد المتزايدة من البشر من مأكل ومشرب وملبس ومدرسة ومستشفى وطريق وغيرها.
(1) حبيب حامد عبد الرحمن الكاف، مشرف مراقبة مخاطر الائتمان، الخطوط الجوية العربية السعودية - جدة