الصفحة 13 من 21

أو نصف العشر بحسب الأحوال، نرى أنه هو الحكم الذي يجب أن تخضع له المأجورات من السفن أو الطائرات، أو الآليات التي تستخدم اليوم في إنشاء المباني لحفر الأرض ونقل الأتربة والصخور ورفع مواد البناء إلى الطبقات العالية، مما يؤجر للمقاولين الذين يتعهدون بإنشاء الأبنية أو شق الطرق ونحو ذلك من أعمال الإنشاءات، وكذا سيارات الأجرة التي تقتنيها مكاتب السفريات، أو التي تعمل ضمن المدن.

فكل ذلك وأشباهه من المأجورات التي أصبح إيجارها اليوم من أهم وجوه الاستثمار والاستغلال لرؤوس الأموال، هي جميعًا تنتج غلة وعينها باقية كالمباني، فتُزكى مثلها من أجورها تزكية الأرض الزراعية في محصولها: أي بنسبة عشر الأجرة بعد طرح التكاليف ومعدل الإطفاء السنوي، أو بنسبة نصف العشر دون طرح شيء.

الآبار الارتوازية

أما الآبار الارتوازية فيجب فيها التفصيل التالي:

1 -إذا كانت البئر يروى بها صاحبها أراضيه الزراعية، لا يبيع ماءها ولا يؤجرها، فلاشيء عليه فيها، لأنها من تكاليف السقاية لأراضيه، فتزكية المحصول الزراعي بنصف العشر تغطيها.

2 -وإذا كان صاحبها يبيع ماءها، أو يؤجرها لمن يستخرجه، فتجب الزكاة في ثمن الماء أو في أجرتها بنسبة العشر أو نصفه. ذلك أن الأرض التي تحفر فيها بئر ارتوازية تنتج ماء، والمزروعة تنتج زرعًا.

مقالع أحجار البناء

في الماضي كانت أحجار البناء تقطع من مقالع مباحة لمن يشاء.

لكن اليوم أصبحت الأراضي الصخرية المملوكة مستغلًا قد احتل مكانًا مرموقًا من الأهمية للاستغلال، في ظل غلاء مواد البناء وأحجاره.

فقد أصبح أصحابها يقطعون ويقلعون من صخورها للبيع، فتدر عليهم أحسن الواردات، أكثر من قيمة الأرض نفسها، ومن محصول زراعتها لو زرعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت