ولا تؤدبهم على استهانتهم بذكر الله وأسمائه؟! فمن ذلك الوقت قام الشريف بإبطال اجتماعهم البدعية وفرق شملهم [1] .
رسالة الشيخ عبد الرحمن السعدي للشيخ محمد رشيد رضا:
من الجهود الدعوية لعلماء نجد ما كتبه الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي [2] . للشيخ محمد رشيد رضا [3] رحمهما الله: (( من عنيزة إلى قاهرة مصر في رجب 1346هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
أبعث جزيل التحيات، ووافر السلام والتشكرات، لحضرة الشيخ الفاضل السيد محمد رشيد رضا المحترم، حرسه الله تعالى من جميع الشرور، ووفقه وسدده في كل أحواله، آمين.
أما بعد: السلام عليكم ورحمة وبركاته، فالداعي لذلك ما اقتضاه الحب ودفعه الود المبني على ما لكم من المآثر الطيبة التي تستحقون بها الشكر من جميع المسلمين التي من أعظمها تصديكم في مناركم الأغر لنصرة الإسلام والمسلمين، ودفع باطل الجاهلين والمعاندين، رفع الله قدركم وأعلى مقامكم، وزادكم من العلم والإيمان ما تستوجبون خير الدنيا والآخرة، وأنعم عليكم بنعمه الظاهرة والباطنة، ثم إننا نقترح على
(1) تذكرة أولي النهى والعرفان 2/ 304.
(2) ولد السعدي بعنيزة سنة 1307هـ وهو من كبار علماء نجد، له مؤلفات كثيرة وفي فنون عدة، وله تلاميذ، واشتغل بالتدريس والفتيا، توفي بعنيزة عام 1376هـ. علماء نجد، 2/ 422. ومشاهير علماء نجد، ص 392.
(3) ولد محمد رشيد رضا في الشام سنة 1282هـ، وتعلم بها، ثم سافر إلى مصر عام 1315هـ واستقر بها، مارس الصحافة وعمل في السياسة، وزار بلدانًا عدة صاحب مسلك إصلاحي تجديدي، له مؤلفات عدة توفي بالقاهرة عام 1354هـ الأعلام، 6/ 126.