الصفحة 17 من 31

إلى عقيدة السلف بواسطة الشيخ عبد القادر التلمساني، فالحمد لله على توفيقه [1] .

دعوة الشيخ ابن عيسى للشريف:

ولم يقصر الشيخ أحمد بن عيسى نشاطه على دعوة الأفراد، بل تجاوز ذلك فاتصل بأمير مكة الشريف عون الرفيق، وكلَّمه بخصوص القباب والأبنية التي على القبور، وبيَّن له أن هذا مخالف للإسلام، وأنه غلو في الأموات، ويؤول إلى الشرك وعبادة الأموات، فما كان من الشريف عون إلا أن أمر بهدم القباب التي على القبور، عدا قبر خديجة - رضي الله عنها - والقبر المنسوب إلى حواء في جدة، فأبقاهما مراعاة للقاعدة الشرعية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح [2] .

وكان ا لشيخ أحمد بن عيسى ذات يوم جالسًا عند الشريف عون الرفق، فمر ذكر أصحاب الطرق الصوفية وما يفعلونه من الأذكار المبتدعة، فبيَّن الشيخ قبح أفعالهم، وأن أفعالهم مبتدعة، كقولهم: الله الله .. أو هو هو، فعجب الشريف من كلامه ثم قال له: أفأضرب لك مثلًا، لو أن خدامك وحاشيتك وقفوا ببابك، وجعلوا ينادون بصوت عال: عون عون أيسرك؟ قال: لا، قال: فماذا تصنع بهم؟ قال: آمر بتأديبهم على فعلهم، قال: أفتأمر بتأديبهم على استهانتهم باسمك،

(1) علماء نجد 1/ 156 - 158. ومشاهير علماء نجد، ص 260 - 262.

(2) علماء نجد 1/ 158. ومشاهير علماء نجد. ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت