والمداخل إنما هي عن حسن قصد من محمد صديق، واعتماد الحق وتحري الصدق.
ثم يبدي الشيخ حمد الاعتذار عن تلك البادرة، فيقول تلك العبارة الجميلة: (( وأنا اجترأت عليك، وإن كان مثلي لا ينبغي له ذلك؛ لأنه غلب على ظني إصغاؤك إلى التنبيه، ولأن من أخلاق أئمة الدين قبول التنبيه والمذاكرة وعدم التكبر وإن كان القائل غير أهل ... ) )ثم يعود الشيخ حمد فيلتمس عذرًا آخر للشيخ محمد صديق - في إيراده أقوال المتكلمين في تفسيره - فيقول: (( وقد يكون لكم من القصد نظير ما بلغني عن الشوكاني - رحمه الله - لما قيل له: لأي شيء تذكر كلام الزيدية في هذا الشرح؟ قال ما معناه: لآمن الإعراض عن الكتاب، ورجوت أن ذكر ذلك أدعى إلى قبوله وتلقيه ) ).
وبعد براعة الاستهلال، ولين الخطاب، وحسن الحفاوة والإجلال، والتماس المعاذير، شرح الشيخ حمد في إيراد تلك المآخذ ونقدها، وبين الواجب تجاه الألفاظ المجملة، ورد على شبهة الأشاعرة بعلم وبرهان وعدل وإنصاف.
دعوة الشيخ البسام للشيخ باصبرين: