الصفحة 9 من 31

كيفية تقديم الجوائز في المصارف الإسلامية:

الجوائز التي تُطرح من قِبَل المصارف الإسلامية - على رأي المجوِّزين - إما أن تكون على الحسابات أو على استخدام الصراف الآلي، ولكلٍ حكمها فيما يلي:

أولًا: الجوائز على الحسابات:

الحسابات إمَّا أن تكون جارية أو استثمارية، ولمعرفة حكم الجوائز على هذه الحسابات لا بد من معرفة حقيقةِ كلٍ منها.

أ- الحسابات الجارية:

التكييف الشرعي للحسابات الجارية أنها قروض مضمونة يحق للبنك التصرف فيها، ويقوم بردها عند الطلب ولو لم ينص على ذلك [1] .

إذًا فالحساب الجاري يُعدُّ قرضًا حسنًا من غير فائدة مقدَّمٌ من المودِع إلى المصرِف.

وعلى ضوء هذا التكييف فإنَّ الجوائز على هذه الحسابات محرَّمة شرعًا، لأنها زيادة على مبلغ القرض إذا كانت مشروطةً في طلب فتح الحساب، أو أعلنها البنك في أثناء وجود الحساب، أو جرتْ عادة البنك بمنح هذه الجوائز [2] ، وهذا الحكم مبني على القاعدة الشرعية المجمع عليها أنَّ كل قرض جر نفعًا فهو ربا، قال ابنُ قدامة:"كل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرامٌ"

(1) انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (2/ 837) .

(2) انظر: فتوى المستشار الشرعي للبنك الإسلامي الأردني، وجاء ضمن الفتوى:"أما توزيع الجوائز على أصحاب الحسابات الجارية فقد أُرجئ البت فيه لوجود شبهة قرض جر نفعًا"، نقلًا عن: شبير، أحكام المسابقات المعاصرة في ضوء الفقه الإسلامي ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت