قلت: هذا الراوي فيه جهالة ، لأنه لا يعرف إلا في حديث واحد ولم يرو عنه - فيما يظهر - إلا ابنه الحسين ، فمثله فيه جهالة ، ولكن لأن هذا الحديث جاء نحوه من طرق أخرى عن جابر ، فلذلك فيما يظهر - والله أعلم - قواه النسائي لهذه القرائن ، ومثله أبو داود - فيما يظهر - فقد قال أيضا: لا بأس به . وذكره ابن حبان في"الثقات"، ولهذا قال ابن حجر في"التقريب": صدوق .
ومنهم: عفيف بن عمرو السهمي ، خرّج له أبو داود - من بين أصحاب الكتب الستة - حديثا واحد (578) من طريق عبد الله بن وهب أنا عمرو بن الحارث عن بكير أنه سمع عفيف بن عمرو بن المسيب يقول: حدثني رجل من بني أسد ابن خزيمة ، أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال: أصلي في منزلي الصلاة ثم آتي المسجد ، فتقام الصلاة ، فأصلي معهم ، فأجد في نفسي من ذلك شيئا . قال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ذلك له سهم جمع".
وأخرجه مالك في"الموطأ" (1/133) عن عفيف السهمي به موقوفًا .
وقد اختلف في اسم عفيف ، فقيل: يعقوب بن عفيف بن المسيب قاله عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن يعقوب بن عفيف بن المسيب أنه سأل أبا أيوب فذكره كما في"أطراف المزي" (3/108) .
ورواه أبو بكر بن المقرئ - كما في"تهذيب الكمال" (5/192) وقد رواه المزي من طريقه -: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أنا عمرو بن الحارث عن بكير أنه سمع عفيف بن عمر بن المسيب به .
وقال أبو داود - كما في"الأطراف" (3/18) -: قال مالك: عفيف بن عمر , وهو عفيف بن عمرو .
فمثل هذا الراوي فيه جهالة وذلك لأمور:
لم يذكر له إلا هذا الحديث الواحد ، وقد اختلف فيه: في رفعه ووقفه وفي إسناده .
أنه أختلف في اسم عفيف كما تقدم .