وقال عمرو بن دينار: جالست ابن عمر، وابن عباس وابن الزبير، وجابرًا فلم أر أنسق للحديث من الزهري [1] .
وقال الأوزاعي: ما داهن ابن شهاب ملكًا من الملوك قط، إذا دخل عليه، ولا أدركت خلافة هشام أحدًا من التابعين أفقه منه.
وقال إبراهيم بن ربيعة [2] عن أبيه: ما جمع أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جمع ابن شهاب. وفي رواية: ما وعى.
قال أبو عمر: كان من علماء التابعين، وفقهائهم، مقدمًا في الحفظ والإتقان والرواية والاتساع، إمامًا جليلًا من أئمة الدين.
وقد وقع في ترجمته من غرائب الجرح ما أنا ذاكره:
* فذكر البلخي في كتابه في"معرفة الرجال":
قال يحيى: وقد سئل عن الزهري: ليس بشيء [3] .
* وقال ابن المديني: قال سفيان بن حبيب: ثنا أبو جعفر الخطمي: إن الزهري قتل رجلًا فحدثت بذلك ابن عيينة، فقال: إيهًا؛ تولى السعاية، فعزر رجلًا فمات.
قال: ولم يرو لعلي حديثًا قط.
وكان مروانيًّا وحدث الوليد بن عبد الله [4] عن قبيصة بن ذؤيب عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تناشدوا الخلفاء".
(1) "التمهيد" (6/ 103) و"السير" (5/ 335) وانظر،"شرح العلل" (1/ 442) .
(2) كذا وفي"التمهيد" (6/ 105) من طريقين: سعد، ولعله الصواب.
(3) انظر"اللسان" (3/ 255) و"تاريخ بغداد" (9/ 384) .
(4) وانظر"تاريخ دمشق" (43/ 519) ، فلم يذكر الزهري في القصة!