وقال الزهري: ما استعدت حديثًا قط، وما استودعت حفظي شيئًا فخانني.
وفيما ذكرناه -قبل- في ترجمة الزهري هذه: أنه رأى عبد الله بن عمر.
قال ابن الحذاء [1] : وروى عنه حديثين:
* وروى عن عبد الله بن ثعلبة؛ مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسه.
* وروى عن محمود بن الربيع الأنصاري: عقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مجة مَجّها من بئر في دارهم.
وكان الزهري كريمًا، سخيًّا جوادًا، وكان يقول الشعر، ذكره أبو عبيد الله محمد بن موسى بن عمران المرزباني في"معجم الشعراء" [2] له.
وقال: وهو القائل لعبد الله بن عبد الملك بن مروان [3] :
أقول لعبد الله لما لقيته ... يسير بأعلى الرقتين مشرِّقًا
تبغ خبايا الأرض وادع مليكها ... لعلك يومًا أن تجاب وترزقا
في أبيات ذكرها.
وغيره يقول: الشعر لعمران بن أبي حدير أنشده الزهري متمثلًا.
وقال موسى بن عبد العزيز: كان ابن شهاب إذا أبي أحد من أصحاب الحديث أن يأكل طعامه، حلف أن لا يحدثه عشرة أيام [4] .
وقال مالك: ما رأيت أحدًا فقيهًا إلا واحدًا، قيل: من هو؟ وقال: ابن شهاب.
(1) (ل 34 / أ) .
(2) ص (413) .
(3) انظر"التمهيد" (6/ 112 - 113) .
(4) "التمهيد" (6/ 111) .