معرفة حاله.
وفيه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده من طريق ابن عياش، عن المثنى بن الصباح عنه ولفظه:"ميتة البحر حلال، وماؤه طهور" [1] .
وفيه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ماء البحر فقال:"ماء البحر طهور" [2] .
وكلها عند الدارقطني [3] ، وروى الدارقطني [4] في غرائب حديث مالك من طريق هشام بن عمار، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إنا نركب البحر ... نحو حديث أبي هريرة الأول، قال فيه: ثنا أبو بكر الشافعي من أصل كتابه ومحمد بن حميد قالا: ثنا أحمد بن عمر بن زنجويه المحرمي، عن هشام، وقال: هذا باطل بهذا الإسناد مقلوب، وهو في الموطأ [5] عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة، عن أبي هريرة.
في الحديث [6] دليل على جواز ركوب البحر في الجملة وقد ورد في بعض الروايات ركوبه للصيد [7] كما ذكرناه في طرق هذا الحديث، فيدل دلالة خاصة على
(1) رواه الدارقطني في سننه (1/ 37) برقم 16.
(2) رواه الدارقطني في سننه (3511) برقم 10 والحاكم في المستدرك (1/ 140) وقال صحيح على شرط مسلم وله شواهد كثيرة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(3) السنن (1/ 35) برقم 6 - 7 - 10.
(4) نقله عنه ابن الملقن كما في البدر المنير (2/ 33) .
(5) الموطأ (1/ 22) برقم 12.
(6) هذا كلام ابن دقيق العيد في شرح الإلمام (1/ 198 فما بعدها) .
(7) أحمد في مسنده (2/ 378) والدارمي (1/ 151) والحاكم (1/ 141) والبيهقي (1/ 3) .