-صلى الله عليه وسلم -، والترمذي [1] يقول عن الفراسي وكذا هو عند ابن [2] عبد البر وذكر [3] أن إسناده ليس بالقائم وأن الفراسي مجهول في الصحابة غير معروف، فإن [4] كان يريد الجهالة الحالية فليست ضارة في الصحابي، وإن أراد العينية فقد عرفه البخاري [5] وأثبت صحبته فيما حكاه عنه الترمذي؛ ومن علم حجة على من جهل.
وقال عبد [6] الحق: لم يروه عنه فيما أعلم إلا مسلم بن مخشي، ومسلم لم يروه عنه إلا بكر بن سوادة.
هذا ما عاب به هذا السند.
وقال ابن [7] القطان في الاعتراض عليه: خفي عليه انقطاع حديث الفراسي وهو حديث لم يسمعه مسلم من الفراسي؛ وإنما سمعه من ابن الفراسي، عن الفراسي، ثم ذكر رواية أبي عمر؛ قال: ثنا خلف بن القاسم: ثنا أحمد بن الحسن الرازي: ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج القطان: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثني الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي: أنه حدث أن الفراسي قال: كنت أصيد في البحر الأخضر على أرماث ... الحديث.
وما أرى أبا محمد وقف عليه إلا عند ابن عبد البر، ولذلك ما نقل فيه ما نقل
(1) الجامع (1/ 101) .
(2) التمهيد (16/ 220) .
(3) الاستذكار (2/ 97 - 98) .
(4) هذا جواب ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 109) ونقله عنه ابن الملقن في البدر المنير (2/ 26) .
(5) علل الترمذي الكبير (1/ 137) .
(6) الأحكام الوسطى (1/ 157) .
(7) بيان الوهم والإيهام (2/ 440 - 442) .