فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 2088

والرجلين، ولم يَعْفُ عن الوجه واليدين، فلا بُدَّ مِن الإتيان بذلك على كماله وأصله.

وقال أبو حنيفة وأصحابُه: إنْ مسَحَ المتوضي رُبْعَ رأسه أجزأ، ويبدأ بمقدَّم رأسه إلى آخره.

وقال الثوري، والأوزاعي، والليث: يجزي مسْح بعضِ الرأس ويمسح المقدَّم، وهو قول أحمد، وقد قدَّمنا عن جميعهم: أنَّ مسح الرأس أحبُّ إليهم.

وكان ابنُ عمر، وسلمة بن الأكوع يمسحان مُقدَّم رؤوسِهما [1] .

وعن جماعة مِن الناس إجازة مَسْح بعض الرأس.

وأجاز الثوري، والشافعي: مسح الرأس بأصبع واحدة.

وقال أبو حنيفة:"إن مَسَح رأسه، أو بعضه بثلاثة أصابع فما زاد أجزأه، وإنْ مَسَح بأقلَّ مِن ذلك لم يجزئه."

والمرأة عند جميع العلماء في مَسْح رأسها كالرجل سواء" [2] ."

ولو غسل الرأس بدلًا عن المسح؛ ففي إجزائه عند الأصحاب وجهان:

* أحدهما: لا يُجزئ لأنَّه مأمور بالمسح، وهو غير الغسل.

* والثاني: يُجزئ [3] لأن الغسل مسحٌ وزيادة.

وهل يُكره الغسل بدلًا عن المسح، وإن أجزأ؟ فيه وجهان:

* أحدهما: يكره لأنَّه سرف، كغسل الخف بدلًا عن مسحه.

(1) "التمهيد" (20/ 125 - 128) .

(2) "التمهيد" (20/ 129) .

(3) من قوله"يجزي"إلى قوله"فيها وجهان"ألحقه ناسخ في الهامش وصحَّحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت