فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2088

وأمَّا مَسْح بعضِ الرأسِ:

فعن المغيرة بن شعبة:"أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ، فمَسَح بناصيته، وعلى العِمامة والخُفَّين رواه مسلم [1] ."

وفي لفظ له [2] :"ومَسَحَ مقدّم رأسه، ومسح على العمامة"الحديث.

والنَّاصية: مُقَدَّم الرأس.

وعن أنس بن مالك قال:"رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ، وعليه عمامة قطرية فأدخل يده مِن تحت العمامة، فمسح مقدَّم رأسه، ولم ينقض العِمامة". رواه أبو داود [3] ، والبيهقي [4] .

وضعَّفه ابن القطان [5] بمعاوية بن صالح، والجهالة في أبي معقل راويه عن أنس، وقال:"قال ابن السكن: لم يثبت إسناده".

وسيأتي الكلامُ عليه في المسح على الناصية والعمامة.

واختلف الفقهاء في"مسح الرأس"، هل تُستحبُّ فيه الزيادة على المرَّة الواحدة أو لا؟ كما ذكرناه.

وحجَّة من لم يرَ التكرار: أنَّ الأحاديث الصحيحة -كما قال أبو داود [6] لا تقتضيه، وأيضًا فليس مشروعية المسح التكرار كما في مسح الخُفَّين، ومَسْح الجبيرة،

(1) في"صحيحه" (كتاب الطهارة 1/ 231 / برقم 83) باب المسح على الناصية والعمامة.

(2) في"صحيحه" (كتاب الطهارة 1/ 231 / برقم 82) باب المسح على الناصية والعمامة.

(3) في"سننه" (كتاب الطهارة 1 / / برقم 147) باب المسح على العمامة.

(4) في"السنن الكبرى" (1/ 60 - 61) .

(5) في"بيان الوهم والإيهام" (4/ 111 - 112 / برقم 1548) .

(6) بل هو مقتضى كلامه كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت