[والكلام على الهيئة المختارة من ذلك قال الشيخ محيي الدين -رحمه الله تعالى-] [1] .
"واتفقوا على أنَّ المضمضة مُقدَّمة على الاستنشاق، وهل هو تقديم استحباب أو اشتراط؟ فيه وجهان:"
* أظهرهما: أنه اشتراط لاختلاف العُضوين.
* والثاني: استحباب كتقديم اليد اليمنى على اليسرى [2] .
قلتُ: تقديمُ المضمضةِ مستفاد من حديث عبدِ الله بن زيدٍ هذا، من قوله:"ثمَّ أدخل يده فاستخرجها، فمَضْمَض"، فعطف بالفاء المقتضية للتعقيب من غير تراخٍ ولا مُهْلة، ثم جاء ذكرُ الاستنشاق بعد ذلك.
وأما كيفيَّتها: ففي الأفضل خمسةُ وجوه:
* الأصح: يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات، يتمضمض من كُلِّ واحدة، ثمَّ يستنشق منها ثلاثًا.
* والوجه الثاني: يجمع بينهما بغرفة واحدة، يتمضمض منها ثلاثًا، ثمَّ يستنشق منها ثلاثًا.
* والوجه الثالث: يجمع أيضًا بغرفة، ولكن يتمضمض منها، ثمَّ يستنشق، ثمَّ يتمضمض منها [3] ثم يستنشق، ثمَّ يتمضمض منها ثمَّ يستنشق [4] .
* والوجه الرابع: يفصل بينهما بغرفتين، فيتمضمض من إحداهما ثلاثًا، ثم يستنشق من الأخرى ثلاثًا.
(1) ما بين المعقوفتين مضروب عليه في الأصل وأثبته لأنه مثبت في"ت"و"س".
(2) انظر"شرح مسلم"للنووي (3/ 106) .
(3) ساقطة من س.
(4) قوله"ثم يتمضمض منها ثم يستنشق"ساقط من س.