ينظر الشيعة ، على اختلاف فرقهم وتعدد أحزابهم ـ إلى الإمامة نظرة دينية بحتة ، أي أن ليست من الأمور السياسية التي تخضع لإرادة الأمة . فالأمة ليست حرة في أن تختار الإمام ، وبالتالي فإنها ليس من صلاحيتها عزله إذا انحرف أو أخطأ ، والإمام في نظر الشيعة غير قابل للانحراف لأنه معصوم من الخطأ مثل الأنبياء ، غير أنه لا يوحى إليه .
وبناء على هذا الفهم ، فإن الشيعة لا يعترفون بخلافة الراشدين الثلاثة ، الذين تولوا أمر المسلمين ، بعد انتقال الرسول إلى جوار ربه وهم أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن العفان ، ويحصرون الإمامة في علي بن أي طالب وأولاده ، ويزعمون أن الخلافة آلت إلى أبي بكر عن طريق التآمر بينه وبين عمر ، والسيدة عائشة ، وبعض الصحابة الذين يضمرون الضغينة لعلي ، وبناء على ذلك فإنهم ينظرون إلى الخلفاء الثلاثة على أنهم اغتصبوا الحق من أصحابه"علي وبنيه"