وانظر إلى ما جرى في لبنان خلال السنوات العشر الماضية ، وقد تحول الشيعة ـ الذين كانوا يسمون أنفسهم"المستضعفون في الأرض"ـ إلى جبارين في الأرض يركبون الدبابات ، والمصفحات ، ويذبحون الفلسطينيين ، ويحاصرونهم في المخيمات ، حتى أجبروهم على أكل الكلاب والقطط والفئران ، فلما فرغوا منها تحولوا إلى أكل لحوم البشر!! وفي نفس الوقت ، تحول أهل السنة إلى أذلاء مستضعفين لأنهم آثروا العيش في سلام ، ورفضوا أن يحملوا سلاحًا ، أو يشكلوا ميليشيات كما فعل غيرهم .. فكان جزاؤهم السحل والفتك والاغتيال .. وكان آخر ضحاياهم ( السيد رشيد كرامي ) رئيس وزرائهم الذي فتكوا به داخل طائرة هليكوبتر / وراح دمه هدرًا ، وأسفرت التحقيقات الدقيقة عن تعليق الجريمة في رقبة عسكري برتبة"شاويش"، وحتى هذا الشاويش سهلوا له الهرب إلى السويد ، وحصل على حق اللجوء السياسي (!!) .
وانظر إلى سوريا حيث يتربع على عرشها حاكم ينتسب إلى إحدى طوائف الشيعة الممعنة في الغلو والتطرف ، والذي جعل من الجيش السوري فرقة شيعية باطنية ، لا يدخلها إلا شيعي تحت ستار حزب البعث ، وجعل من سوريا رأس الحربة الخومينية إلى العالم العربي ، ويتخذ موقف العداء السافر من العراق ... العربي !!
وانظر إلى الحزب الذي يطلق على نفسه اسم ( حزب الله ) في لبنان والذي تكفل بخطف الأجانب ، والمساومة على إطلاقهم مقابل عشرات الملايين من الدولارات ، أو مقابل فتح مخازن السلاح الإسرائيلي ، لتعب منها إيران وتحصل على ما تشاء من سلاح تقتل به العرب المسلمين في العراق والخليج !!
أبعد كل هذا يكون مجال للحديث عن العقل والحكمة ؟ هل يوجه إلى المظلوم المعتدى عليه ليزداد صبرًا وذلًا ، أم يوجه إلى الظالم المعتدي ليكف عن عدوانه ويستمع إلى صوت الله الذي جعل دم المسلم على المسلم حرامًا ؟!!