إن النظرة المتأنية على حركة المد الشيعي ، تكشف عن أبعاد هذا المخطط المرسوم ، الذي بدأ في الظهور في ظل الشاه محمد رضا بهلوي ، فلما نجحت الثورة الخومينية في الإطاحة به تحت سمع وبصر حلفائه الأمريكيين ، خرجت الثورة من عقالها وكشفت عن وجهها العنصري المذهبي ، وعزمها على الإطاحة بالأنظمة العربية ، وإقامة دولة الكفاية والعدل على أنقاض دول الظلم والفساد . ولاقت هذه الدعوة القبول والترحاب من جانب قطاعات كبيرة من المجتمعات العربية ، مدفوعة بحسن النوايا وتمني استعادة مجد الإسلام ، وإقامة دولة الإسلام المثالية ، التي يتحقق فيها العدل والمساواة ، وانساق الكثيرون وراء شعارات الثورة الخومينية ، غير مدركين لأبعادها العنصرية والمذهبية .
نظرة على الحركة الشيعية
انظر إلى ما جرى مؤخرًا في باكستان ، تكتشف وقع أقدام الحركة الشيعية وهي تمضي إلى هدفها المرسوم ، فقد تجمع الشيعة هناك في حزب كبير سرعان ما كشف عن نواياه في الالتحام بالثورة الإيرانية ، وغدًا سوف تسمع بصدامات دموية بينهم وبين أهل السنة ، وبعد غد سوف تسمع بانقسام باكستان إلى كيان شيعي وكيان سني بعد الانقسام الذي حدث في أوائل السبعينات وكان من آثاره انفصال دولة بنجلاديش.