الصفحة 19 من 22

كما أنَّ اسمه قد استُغلَّ ليظهر في الوسائل الإعلاميَّة؛ باعتباره أخًا شقيقًا للشيخ حسن البنا ـ رحمه الله ـ، مع أنَّنا حين نراه يتحدَّث في وسائل الإعلام، ندرك أنَّ الرجل أقرب إلى السذاجة والهوى من الطرح العقلاني.

كما أنَّ من يتابع سيرة هذا الرجل فسيدرك عمق اتِّصالاته مع مركز ابن خلدون الذي يديره ويشرف عليه العلماني سعد الدين إبراهيم، بل لقد اعترف جمال البنَّا بأنَّه عضو من أعضاء مجلس الأمناء في هذا المركز العلماني، في حوار أجراه معه موقع اسمه: (عربهم) فاعترف أنَّه عضو في المركز وأمين من أمنائه! [1]

ومركز ابن خلدون مشتهر ومعروف عنه عمق الصلة مع الجهات الأمريكيَّة، والمدعوم من قِبَلِها كما أنَّ (جمال البنا) ممَّن يُشهد لهم ويُعرفون بحضورهم المؤتمرات الأمريكيَّة عميقة الصلة مع مؤسَّسة (راند) التي أقيمت بمصر.

(جمال البنَّا) صدرت فيه تقارير من مجمع البحوث الإسلاميَّة في مصر، والتي حكمت بكفر بعض أقواله التي جاءت في بعض كتبه التي خاضت في الزندقة والفساد والفكري، بل إنَّها منعت وأمرت بمصادرة كتابه: (مسؤولية فشل الدولة الإسلاميَّة في العصر الحديث) ومنعه من الطبع والتوزيع، للضلالات والترَّهات التي قيلت فيه!

ومع هذا فالعجب العجاب أن نقرأ عنه في وسائل الإعلام أنَّه مفكر إسلامي! فأي تفكير إسلامي يحمله هذا الرجل، وهو ينسف عرى الإسلام عروة عروة؟!

لقد فضح (جمال) نفسه، في مقابلة مع"رويترز"حين سئل عن علاقته بأخيه الشيخ حسن البنَّا ـ رحمه الله ـ فقال: (كنت دائمًا مستقلًا. أنا وأخي لدينا وجهات نظر مختلفة. لقد كان مسلمًا تقليديًا تمامًا، بينما تلقيت أنا تعليمًا علمانيًا" [2] !!"

وهذا نصُّ ما قاله (جمال البنَّا) عن نفسه، فكيف إذًا نطلق على هذا الذي تلقَّى تعليمًا علمانيًا، ونقول عنه بأنَّه مفكِّر إسلامي؟!

نعم! لا يلام بعض الإعلاميين حين يطلقون عليه ذلك؛ لجهلهم وعدم معرفتهم بحقيقة هذا الرجل، وأقواله الضالَّة، وكما قيل: فاقد الشيء لايعطيه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت