ثمَّ ما دليل الأستاذ جمال على جواز كشف المرأة في الصلاة عن شعرها؟ مع أنَّه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال كما في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"أخرجه الخمسة إلا النسائي.
والحائض هي المرأة البالغة، قال ابن قدامة في المغني:"أجمع أهل العلم أن المرأة تخمر رأسها إذا صلت؛ فإن صلت وجميع رأسها مكشوف فقد أجمع أهل العلم على وجوب إعادة الصلاة"وقال الشوكاني ـ رحمه الله ـ"والحديث استدل به على وجوب ستر المرأة لرأسها" [1] ولهذا فإذا صلَّت المرأة وكشفت عن شعرها في الصلاة فإنَّ صلاتها باطلة على رغم أنف جمال بإجماع العلماء!
هذا عرض مع مناقشة يسيرة لبعض الأقوال الضالَّة لهذا المدعو زورًا بالمفكِّر الإسلامي، مع أنَّ له أقوالًا وضلالات كثيرة ومنها:
تجويزه لإمامة المرأة للرجال مطلقًا، وقد ذكر ذلك في كتابه: (جواز إمامة المرأة للرجال) والكتاب واضح من عنوانه!
وقوله بأنَّ التدخين لا يفسد الصوم!
وتأييده الأخذ من فوائد البنوك (الربا) إن كانت للمودع؛ بدعوى ربطها بعدم الاستغلال إن كانت للمقترض!
و إنكاره لحدِّ الرجم للزاني المحصن!
وإنكاره لحدِّ السارق!
وتجويزه بأن تتزوج المسلمة من نصراني أو يهودي!
وسبُّه لجمع من صحابة رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ومنهم الصحابي وكاتب وحي رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ حيث قال عنه: (معاوية بن أي سفيان لو لعن من سنة 40 هجرية، عندما جعل الخلافة ملكا عضوضا، حتى اليوم فهذا إنصاف، لأنه من سن سنة سيئة عليه وزرها حتى يوم القيامة، خاصة عندما يحول الملك الشوري القائم على
(1) نيل الأوطار (2/ 81)