الصفحة 15 من 22

و روى الصحابي الجليل عقبة بن عامرـ رضي الله عنه ـ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك)

وفي حديث جابر بن سمرة مرفوعًا إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّه قال: (لن يبرح هذا الذين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) وكلُّ هذه الأحاديث في صحيح مسلم!

وفيها برهان واضح أنَّ راية الجهاد والقتال في سبيل الله ستكون خفَّاقة عالية مرفوعة إلى قيام السَّاعة، والله تعالى يقول في محكم التنزيل: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إنَّ الله لا يحب المعتدين) (البقرة:190) وفي هذه الآية برهان واضح، ودليل ساطع على وجوب الدفاع عن أراضي المسلمين، وذلك حين يحتل الكفَّار أراضي المسلمين وديارهم، والخلاصة التي نستوحيها ونفهمها من كلام الأستاذ (جمال البنَّا) أن ننبطح تجاه المحتل الأمريكي والصهيوني والروسي والهندوسي الغاشم في بلاد الإسلام (فلسطين ـ العراق ـ أفغانستان ـ الشيشان ـ الصومال ـ كشمير) ويهنأ الكافر المحتل في احتلاله لبلاد المسلمين بلا مقاومة جهاديَّة عسكريَّة!!

تجويزه نكاح المتعة بدون ولي ولا شهود

ـ تجويزه لنكاح المتعة، كما يرى جواز الزواج بدون ولي ولا شهود! [1]

بهذه الفتوى يبيح (جمال البنَّا) لعموم المسلمين الزنى ـ عياذًا بالله ـ على شكل مبطَّن (حيث نكاح المتعة بلا ولي أو شهود) ، مع أنَّ جماهير علماء المسلمين أطبقوا على نسخ نكاح المتعة، وأنَّ الأحاديث المجيزة له قد نسخت إلى يوم القيامة؛ فقد أخرج البخاري ـ رحمه الله ـ من حديث علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أنَّ رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ نهى

(1) انظره في كتابه: (مسؤوليَّة فشل الدولة الإسلاميَّة في العصر الحديث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت