فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 57

الأدب الخامس: التورع عن الرأي، وعن القول على الله بلا علم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [لأعراف:33] .

وقال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء:36] .

وللمزيد من الفائدة ننصح بقراءة كتاب «أعلام الموقعين عن رب العالمين» لابن القيم، وكتاب «جامع بيان العلم وفضله» ، لابن عبد البر، و «الفقيه والمتفقه» ، للخطيب، و «أخلاق العلماء» للآجري، رحمهم الله.

والآن مع الأسئلة إن شاء الله، ونحن تحرينا في ذلك، أن تكون الأوراق المرسولة مكتوب عليها أسماء الشهود، من طلبة العلم العدول الأفاضل، الذين سمعوا تلك الفتاوى المخالفة للحق، مع ذكر أسمائهم، وتلك الفتاوى مشهورة مذكورة على المذياع، سمعها القاصي والداني في بلاد اليمن وغيرها، فنعتبرها عارًا، على البلاد اليمنية، أن ينشر هذا منها، فيشاع الباطل دون نكير، على ذلك المنكر، أو بيان لحال قائله.

السؤال الأول: قال الأخ حسين الشرفي: لقد سمعت فتوى من إذاعة صنعاء حول المولد النبوي، فأجابوا على هذا بقولهم: هذا مما استحسنه المسلمون، وما استحسنه المسلمون فهو حسن، وهذه الفتوى مشهورة، متواترة عنهم، لا يمكنهم إنكارها.

الجواب الأول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فيقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في «الصحيحين» من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: »من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت