الصفحة 17 من 47

الثالث: أنه لا يَنْفَعُعنْدَهُ ، ولا يخلصُ من عَذابِهِ ،ولا يُدْني من كَرامَتِه ، جدودُ بنيآدم وحظوظهم من المُلْكِوالرِّئاسَةِ والغِنى وطِيبِالعَيْش وغير ذلك ، إنَّما ينفعهمعنده التقرب إلَيْه بطاعَتِه ،وإيثار مَرضاتِهِ . السُّجُودُ ثميكبِّر وَيَخِرُّ للهِ ساجدًاواضعًا يديه قبْلَ رُكْبَتيه 8، وشرع السجودعلى أكْمَلِ الهَيْئَةِ ، وأبلَغِهافي العُبودِيَّة ، وأعمّها لسائرالأعْضاء ، بحيث يأخُذُ كلُّ جزْءٍمن البَدَنِ بحظِّهِ منالعبودِيَّةِ. والسجودُ سِرُّالصَّلاةِ ، وركْنُها الأعْظم ،وخاتِمَةُ الرَّكْعَةِ ، وماقَبْلَهُ من الأركان كالمقدِّمات له. فهو شِبْهُ طَوافِ الزِّيَارَةِ فيالحجِّ ، فإنَّهُ مقصودُ الحجِّ ،ومحلُّ الدُّخول على اللهِوزيارَتِه ، وما قبله كالمقدِّماتِله . وأَفْضَلُ الأحْوالِ للعبد حالٌيكونُ فيها أقربَ إلى اللهِ ، ولهذاكانَ الدُّعاء في هذا المحل أقرب إلىالإجابةِ ، كما قال النبي صلى الله عليهوسلم: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُمِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ) 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت