فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 3770

وهو غير سديد، لأن طريقة الاحتياط ليست آتية فيه، إذ لا خلاف في المؤخر فيه، ولا خوف على تأخيره عن أول الوقت لصريح الإذن فيه.

وأجاب بعضهم: بأن الاحتياط في إتباع المكلف ظنه، فإن ظن الفور يجب [عليه] إتباعه، وإن ظن التراخي، وجب عليه إتباعه، وإلا فبتقدير ظن التراخي لو أوقعه على الفور على خلاف ظنه، كان ذلك حرامًا لا احتياطًا، فلم يكن التعجيل احتياطًا مطلقًا.

وهو أيضًا ضعيف.

أما أولًا: فلاقتضائه أن لا يكون طريقة الاحتياط / (151/ب) جارية باستقلالها في شيء من الصور، وهو خلاف الإجماع.

وأما ثانيًا: فلأنه لا يتأتي فيما لم يحصل الظن فيه بأحدهما والخصم قد ينصبها دليلًا فيه.

ولو أجيب عنه: بأن الاحتياط والحرام ليس من أمارات الوضع. كان ذلك حقًا لكن من المعلوم أن الخصم ليس يجعله دليلًا على أنه يفيد الفور بحسب الوضع، بل يجعله دليلًا شرعيًا على إفادته الفور.

والأولى: أن يجاب عنها بالمعارضة بالضرر الناشئ من الإيجاب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت