قلت: هذه الطريق تقوى بالأولى، كما أنَّ تلك تقوى بهذه، فيُحسَّن الحديث [1] ، والله أعلم.
وأما ما روي عن عمرَ من قوله:
(405) فقال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا [2] : ثنا علي بن الجَعْد [3] ، ثنا ابن أبي ذِئب، عن كثير [4] ، عن سعيد بن المسيّب قال: قال عمرُ بن الخطاب: نِعمَ الرَّجلُ فلانٌ لولا بيعُهُ. قلت لسعيد: وما كان يبيعُ؟ قال: / (ق 155) الطعام. قلت: وببيعِ الطعامِ بأسٌ؟ [5] قال: ما بَاعَهُ رجلٌ إلا وَجَدَ للناسِ.
أثر آخر
(406) قال الترمذي [6] : ثنا عباس بن عبد العظيم، ثنا ابن مهدي، ثنا
(1) في هذا نظر؛ لأن الحديث الأوَّل: منكر، -كما قال أبو داود وغيره-، والثاني: منكر، -كما قال ابن المديني-، وما كان بهذه المثابة فلا يتقوَّى.
(2) في «إصلاح المال» (ص 264 رقم 254) .
(3) وعنه: أخرجه أبو القاسم البغوي في «الجعديات» (2/ 1008 رقم 2920) .
(4) كذا ورد بالأصل، ومطبوع «إصلاح المال «. وفي «الجعديات» : «عبيد بن سلمان» ، وهو الصواب، الموافق لما في كُتُب الرجال.
وعبيد هذا: ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 442 رقم 1439) وقال: حديثه لا يصحُّ.
لكن قال أبو حاتم، كما في «الجرح والتعديل» (5/ 407 رقم 1888) : لا أعلم في حديثه إنكارًا، يحوَّل من كتاب «الضعفاء «الذي ألَّفه البخاري.
وقال الحافظ في «التقريب» : صدوق.
وانظر: «تهذيب الكمال» (19/ 211 - 212) .
(5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «والذي يبيع الطعام باغ؟!» .
(6) في «سننه» (2/ 357 رقم 487) في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.