قال شيخ الإسلام ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله في قاعدة جليلة (ص84) : ( لا يجوز أن يُعْتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة ) .اهـ
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول (ص48) : (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك وثبوته عن الشارع ) .اهـ
وقال أيضًا العلامة الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار (ج1ص15) : (ما وقع التصريح ـ يعني عن الحديث ـ بصحته أو حُسنه جاز العمل به، وما موقع التصريح بضعفه لم يُجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم لم يُجز العمل به إلا بَعْد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلا لذلك ) .اهـ
قلت: فَكُن أخي المسلم على بَيّنة من دينك، ولا تتعبد الله إلا بما شرعه في كتابه، أو بما ثبت عن نبيّه تكن من الفالحين الراشدين.
ويؤيد على عدم مشروعية صوم يوم عرفة، بأن يوم عرفة يوم أكل وشرب لأنه يعتبر عيدًا للمسلمين فلا يصومه المسلم.
لأن عيد النحر أكبر العيدين وأفضلهما، ويجتمع فيه شرف المكان والزمان لأهل الإسلام من الحجاج وغيرهم، فكانت فيه معه أعياد قبله وبعده فقبله يوم عرفة، وبعده أيام التشريق، وكل هذه الأيام أعياد لأهل الإسلام من الحجاج وغيرهم. ( ) انظر لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي (ص415) بتصرف يسير.)
وإليك الدليل:
1)عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ( نَهَى رَسُولُ اللهِ × عَنْ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ ) . يعني: يوم عيد الأضحى كما في رواية.