فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 3930

الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله

واقتضى ظاهرة جوازها بقليل العدد وكثيرة، فبطل به قول من شرط أربعين رجلًا.

فإن قيل: نثبت أنها جمعة أولًا، ثم نعتبر العموم.

قيل له: ليس كذلك؛ لأنه أمرنا بالسعي إلى الذكر إذا نودي للصلاة؛ فاقتضى الظاهر وجوبها بحصول النداء.

ويدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا"، ولم يشترط عددًا، فظاهره يقتضي جوازها بسائر الأعداد.

وأيضًا: روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه في قول الله عز وجل: {وتركوك قائمًا} : قال: قدمت عير فانفضوا إليهان ولم يبق إلا أثنا عشر رجلًا.

ولم تختلف الرواية أن ذلك كان في شأن الجمعة، ولم يذكر رجوعهم بعد ما انفضوا، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك الجمعة منذ قدم المدينة، فدل على أنه صلاها بهذا العدد؛ لأنهم لو كانوا رجعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت