فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 3930

فإن قيل: فعلته مذكورة؛ لأنه قال:"تمرة طيبة، وماء طهور".

قيل له: فهذه العلة لا توجد في غير نبيذ التمر، فكيف نقيس عليها وقد تكلمنا في هذه المسألة بأكثر من هذا في"مسائل الخلاف"، التي عملناها في الطهارة.

* وأما أبو يوسف، فإنه لم يجز الوضوء به؛ لأن القياس يمنع منه والخبر لم يثبت عنده.

* وأما محمد، فجمع بينه وبين التيمم؛ لأن الأثر قد ورد به.

والقياس يمنعه ويوجب التيمم، فاحتاط له في الجمع بينهما.

مسألة: [الوضوء بما اعتصر من الشجر] .

قال أبو جعفر: (وليس لما اعتصر من الشجر والثمر حكم الماء) .

وذلك لأن اسم الماء لا يتناوله على الإطلاق. قال الله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورًا {، وقال:} ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينبيع في الأرض .

فحكم الطهارة من الأحداث متعلق بما كان هذا وصفه من المياه، ولا نعلم بين الفقهاء في ذلك خلافًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت