فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 3930

وجهين على تحريم أكله إذا ترك التسمية:

أحدهما: قوله:"إذا سميت فكل، وإلا فلا تأكل"فنهاه عن الأكل عند ترك التسمية.

الوجه الثاني: وقال:"إذا وجدت عليه كلبًا، فلا تأكل؛ لأنك إنما سميت على كلبك"، وأخبر أنَّ ترك التسمية، هو الموجب لتحريمه.

فإن قال قائل: ذكر اسم الله تعالى على وجهين:

أحدهما: باللسان، والآخر: بالقلب والاعتقاد، وهو الدين، وتسمية المسلم في قلبه، فاستغنى بها عن التسمية بالقول.

كما روي:"إن خير الذكر: الخفي".

قيل له: إذا قيل: فاذكروا اسم الله ، فإن ذكر التسمية لا يكون إلا بالقول؛ لأن الاسم هو ما يوجد مقولًا مذكورًا، فأما اعتقاد الإنسان للإيمان، فليس يسمى ذكر اسم الله.

وأيضًا: قد اتفقنا على جواز ذبيحة النصراني واليهودي عند وجود التسمية بالقول، ولو كان معنى التسمية من طريق اعتقاد الديانة، لما جازت ذبيحة الكتابي، لعدم اعتقاد الإيمان معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت