القسامة والدية، من قبل أنه لم يبرئهم من ذلك.
وأما وجه قول أبي يوسف، في أنهم لا يحلفون: ما علمنا قاتلًا، فمن قبل أنهم قد قالوا: نعرف القائل، فلا يجوز أن يحملوا على الحلف على الكذب في الظاهر عندنا، إذ قد قالوا: نعرف القاتل.
قال: (وقال محمد: يحلفون بالله: ما قتلناه، ولا علمنا قاتلًا غير فلان بن فلان) .
وذلك لأن هذه اليمين ليست في الأصل إلا على هذا الوصف، فقد يمكننا أن نستوفى شرط اليمين من غير حمله على الكذب، باستثناء ذلك الغير من الجملة.
فإن قال قائل: فما وجه إحلافهم:"ما قتلناه، ولا علمنا قاتلًا"، وهم لو قالوا:"قد علمنا قاتله": لم يلتفت إلى قولهم؟
قيل له: الأصل فيه ما وردت به السنة.
* وأما فائدته: فإن من شيوخنا من قال: إنه قد كان جائزًا أن يكون القاتل عبدًا لواحد منهم، فاستظهر عليهم بذلك؛ لأنه لو أقر به: جاز إقراره، وقيل له: ادفعه أو افده، فحلفوا في الأصل على هذا، ثم جرت اليمين عليه وإن لم يكن لواحد منهم عبد.
كما أن النبي صلي الله عليه وسلم رمل في الطواف إظهارًا للجلد